البغدادي

28

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

قد أوبيت كلّ ماء فهي ضاوية * مهما تصب أفقا من بارق تشم قال : إذ لا تكون مبتدأ لعدم رابط من الخبر « 1 » وهو فعل الشرط ، ولا : مفعولا لاستيفاء فعل الشرط مفعوله . ولا سبيل إلى غيرهما ، فتعيّن أنها لا موضع لها . قال ابن هشام : والجواب أنّها في الأوّل ، إمّا خبر تكن ، و « خليقة » : اسمها ، و « من » زائدة ، لأن الشرط غير موجب عند أبي علي ، وإمّا مبتدأ ، واسم « تكن » ضمير راجع إليها ، والظرف خبر ، وأنّث ضميرها لأنّها الخليقة في المعنى ، ومن خليقة تفسير للضّمير . كقوله « 2 » : ( الطويل ) * لما نسجتها من جنوب وشمأل * وفي الثاني مفعول تصب ، وأفقا : ظرف ، ومن بارق تفسير لمهما ، أو متعلّق بتصب ، فمعناها التبعيض ، والمعنى : أيّ شيء تصب في أفق من البوارق تشم . وقول الشارح المحقق : إنّ « مهما » تأتي ظرف زمان إلخ ، هو في هذا تابع لابن مالك ، زعم أنّ النحويّين أهملوا هذا المعنى . وأنشد لحاتم « 3 » : ( الطويل ) وإنّك مهما تعط بطنك سؤله * وفرجك نالا منتهى الذمّ أجمعا

--> ( 1 ) في مغني اللبيب : " لعدم الرابط من الخبر " . ( 2 ) عجز بيت لامرئ القيس ؛ وصدره : * فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها * والبيت هو الإنشاد التاسع والثلاثون بعد الخمسمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لامرئ القيس في ديوانه ص 8 ؛ وشرح القصائد العشر للخطيب التبريزي ص 22 ؛ وشرح المعلقات ص 30 . ( 3 ) هو الإنشاد الأربعون بعد الخمسمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لحاتم الطائي في ديوانه ص 174 ؛ والجنى الداني ص 610 ؛ والدرر 5 / 71 ؛ وشرح الأشموني 3 / 581 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 5 / 350 ؛ وشرح شواهد المغني ص 744 ؛ ومغني اللبيب ص 331 ؛ وهو بلا نسبة في تاج العروس ( مهما ) .